الثعالبي

264

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

" إذا أحب الله عبدا ، حماه الدنيا ، كما يظل أحدكم يحمى سقيمه الماء " ، قال أبو عيسى : وفي الباب عن صهيب ، وأم المنذر ، وهذا حديث حسن ، وفي الترمذي عن ابن مسعود قال : " نام النبي صلى الله عليه وسلم على حصير ، فقام وقد أثر في جنبه ، فقلنا : يا رسول الله ، لو اتخذنا لك فراشا ؟ ! فقال : مالي وما للدنيا ، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ، ثم راح وتركها " ، وفي الباب عن ابن عمر ، وابن عباس ، قال أبو عيسى : هذا حديث / حسن صحيح . انتهى . وقوله سبحانه : ( في بروج ) الأكثر والأصح الذي عليه الجمهور : أنه أراد ب‍ " البروج " : الحصون التي في الأرض المبنية ، لأنها غاية البشر في التحصن والمنعة ، فمثل الله لهم بها ، قال قتادة : المعنى : في قصور محصنة ، وقاله ابن جريج والجمهور ، وبرج : معناه : ظهر ، ومنه تبرج المرأة ، و ( مشيدة ) : قال الزجاج وغيره : معناه : مرفوعة مطولة ، ومنه أشاد الرجل ذكر الرجل ، إذا رفعه ، وقالت طائفة : ( مشيدة ) : معناه : محسنة بالشيد ، وهو الجص ، وروى النسائي عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أكثروا ذكر هاذم اللذات " ، يعنى : الموت ، وخرجه ابن ماجة والترمذي ، وخرجه أبو نعيم